القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم

تناولت الصحف المغاربية الصادرة اليوم الثلاثاء عدة مواضيع أبرزها، قانون المصالحة الاقتصادية المثير للجدل، ومصير حكومة الوحدة الوطنية المقترحة في تونس، والتسريبات الجديدة المتعلقة بالجزائر بشأن فضيحة "وثائق باناما".
ففي تونس، وتحت عنوان "تعاظم الجدل حوله: قانون المصالحة الاقتصادية حل أم مشكل؟" ، كتبت صحيفة (الشروق) في صفحتها الوطنية "عاد الجدل حول مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية ليطفو من جديد على الساحة السياسية، حيث قررت بعض مكونات المجتمع المدني والأحزاب السياسية تنظيم وقفات احتجاجية لمنع تمريره ، في حين ترى بعض الأطراف الأخرى أنه ضروري لإنعاش الاقتصاد الوطني وتهدئة الأجواء السياسية والاجتماعية".
وأشارت الصحيفة إلى تباين المواقف من مشروع القانون المذكور "المعطل أكثر من سنة (في أروقة البرلمان)" ، بين من يراه "صكا على بياض لبعض رجال الأعمال الفاسدين"، وبين من يعتبره "محركا للاستثمار، ومن شأنه المساهمة في تنقية الأجواء السياسية، خاصة وأن تونس في مرحلة مد اليد لجميع الفئات الاجتماعية (مستثمرين، وعمال ورجال سياسة....)".
وفي سياق متصل، كتبت صحيفة (المغرب) في صفحتها السياسية "يظهر جليا بقراءة المبادرة التشريعية للرئيس التونسي لإصدار قانون المصالحة في المجال الاقتصادي والمالي والإصرار على تمريرها بمجلس نواب الشعب، أنها تفتقر لكل شروط ومبررات وجودها، وتأتي على عكس المسار التاريخي للانتقال الديمقراطي من دولة الاستبداد والإفساد إلى دولة الديمقراطية والصلاح والحوكمة الرشيدة...".
وشدد كاتب المقال على أن هذا المشروع، يقوض مسار العدالة الانتقالية ولا يعززه، يقفز على آليات هذه العدالة ولا يدعمها، ويشوش على عمل لجنة التحكيم والمصالحة ولا يساعدها، وهو علاوة على ذلك يتعارض مع المصالحة الوطنية، حيث قسم الشعب التونسي ، وساهم في تعميق الهوة بين أطراف العدالة الانتقالية وتجييش الشارع وارتفاع منسوب عدم التسامح، وتهديد السلم الأهلي من خلال اتساع حجم الرفض الشعبي والمدني والسياسي له، (...) مما سيدفع بهيئة الحقيقة والكرامة (التي أنيطت لها مهمة تدبير العدالة الانتقالية في البلاد) في تقريرها النهائي بعد سنتين إلى إصدار توصية بإلغاء هذا المشروع " المثير للجدل.
من جهة ثانية، واصلت الصحف التونسية تسليط الضوء على مصير المشاورات بخصوص حكومة الوحدة الوطنية المنتظر تشكيلها.
وفي هذا الصدد، وتحت عنوان "جلسة محاسبة ونقد أم جلسة تجريح في الصيد؟" ، كتبت صحيفة (الصحافة) في صفحتها السياسية "أيام فقط تفصلنا عن 30 يوليوز موعد توجه رئيس الحكومة للبرلمان لطلب تجديد الثقة في حكومته، هذه الخطوة التي لم تستسغها بعض الأطراف وخاصة، من الائتلاف الحاكم ، حيث رغب البعض لو أن الصيد قدم استقالته وجنبهم عناء الخوض في أسباب فشل الحكومة تحت قبة المجلس، وما سيترتب عن هذا النقاش من استفزاز ورد فعل، خاصة بعدما أصبح واضحا للعيان وللرأي العام حجم الضغوطات التي يتحملها الرجل للانسحاب بهدوء ودون أي ضوضاء...".
وذكرت الصحيفة أن حزب "نداء تونس" الحاكم جدد دعمه لمبادرة رئيس الجمهورية المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية، وعدم منح الثقة للحكومة الحالية خلال الجلسة المنتظرة، مضيفة أن "حركة النهضة" (ثاني أقوى أحزاب الائتلاف) دعت إلى إنجاح هذه المبادرة، وتوسيع دائرة الحوار حولها، "لتكون إدارة الشأن العام في المرحلة القادمة بصفة تشاركية".
وذكرت صحيفة (الصريح) ، نقلا عن مصادر مطلعة وقريبة من التحالف الرباعي الحاكم، أن المشاورات المكثفة حول اختيار الشخصية التي ستترأس الحكومة المنتظرة شهدت طرح اسم إلياس الجويني، وهو أستاذ جامعي مختص في الاقتصاد والمعاملات المصرفية، ويدرس في كبرى الكليات الفرنسية وأشهر المعاهد العليا.
في المقابل نشرت صحيفة (الصباح) نتائج استطلاع للرأي أنجزته إحدى المؤسسات المختصة خلال شهر يوليوز، كشف "تراجع شعبية الرؤساء الثلاث" (الجمهورية والحكومة والبرلمان) ، وتصدر وزيرا الداخلية والدفاع صدارة الوزراء الأكثر شعبية"، مشيرة إلى أن 63 في المائة من التونسيين " لا فكرة لديهم" عن حكومة الوحدة الوطنية، و28 في المائة مع بقاء الصيد و35 في المائة لم يحددوا موقفهم.
وفي الجزائر، عادت الصحف للحديث عن التسريبات الجديدة المتعلقة بفضيحة "وثائق بنما" من خلال تسليط الضوء على استخدام شركات وهمية من قبل رجال أعمال ومسؤولين جزائريين لإخفاء الأرباح المتحصلة من بيع الموارد الطبيعية، والرشاوى المقدمة للوصول إليها.
وفي هذا الصدد، أشارت الصحف إلى تورط أسماء من قبيل شكيب خليل الوزير السابق للطاقة والمناجم، وفريد بجاوي ابن شقيق وزير الخارجية السابق، المشتبه بتلقيهما عمولات ورشاوى مقابل تسهيلات للحصول على أسواق للشركات الأجنبية في قطاع النفط والطاقة بشكل عام في الجزائر.
وبدورها عادت صحيفة (الوطن) إلى تصريح لشكيب خليل قال فيه إنه "ضحية مؤامرة مدبرة" من قبل المخابرات الجزائرية، مؤكدا أن "الوقت قد حان لوضع الماضي وراءنا، ورؤية الأشياء بشكل مختلف مع التطلع إلى المستقبل".
وفي ما يتعلق بهذه القضية، أقرت الصحيفة أن خليل "محمي من قبل النظام الذي خلصه من يد العدالة التي كان يتعين أن يجيب أمام أنظارها على العديد من الملفات المرتبطة بالفساد".
وكدليل على ذلك، أشارت صحيفة (ليبرتي) إلى حالة النائب العام الذي أطلق في غشت 2013، في إطار قضية فساد بالشركة النفطية (سوناطراك)، مذكرة توقيف دولية ضد شكيب خليل، وأسرته وفي حق فريد بجاوي، الذي أدى ثمن جرأته من خلال إقالته من منصبه في شتنبر 2015.
وكتبت الافتتاحية أن "المدعي العام لم يكن ليسمح له بمثل هذا الإجراء، الذي يمكن أن تترتب عنه آثار سياسات ثقيلة جدا، لو لم يكن مقتنعا بتورط الرجلين في فضيحة الفساد التي أغرقت سوناطراك".
وفي معرض تطرقها للتداعيات المترتبة عن انخفاض عائدات النفط، استنكرت صحيفة (لوكوتيديان وهران) عدم قدرة صناع القرار في الجزائر على القيام بالتغييرات الهيكلية في الاقتصاد، في محاولة للتخفيف من وقع الضربة.
وأضاف كاتب المقال أنه "من الواضح، لأصحاب القرار الاقتصادي هؤلاء ، أن المهمة جد صعبة . فهم لا يمتلكون لا القدرة على تقدير حجم الأزمة، ولا القوة المفاهيمية لتطوير نهج بديل، ولا الشجاعة السياسية والقاعدة الاجتماعية اللازمة للانخراط فيه ، ولا الخبرة التسييرية لتدبيره ".
لكن صحيفة (لوجون أنديبوندو) ما تزال تمني النفس في حصول اتفاق بين اثنين من أكبر المنتجين ، وهما المملكة العربية السعودية وروسيا، بهدف تجميد الإنتاج أو الوصول إلى اتفاق عالمي.
وفي هذا السياق، اعتبرت الصحيفة أن الاجتماع الوزاري للمنتدى العالمي للطاقة ، المقرر انعقاده في شتنبر المقبل بالجزائر العاصمة، يمكن أن يفتح المجال في الكواليس للوصول إلى قمة مصغرة بين منظمة (أوبك) وروسيا، مثل الاجتماع الذي كان قد عقد في أبريل الماضي بالعاصمة القطرية.

تعليقات