القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

**زيرو ميكا والقرارات العشوائية للحكومة الحالية**

أسرار بريس /لحسن السقال.
ـ مهما تكن الدوافع ومهما تكن الأسباب المسببات، فإن قرار منع الأكياس البلاستيكية كان قرارا خاطئا لا ينبني على أسس معقولة، قرار ٱتخذ دون دراسة جوانبه ودون ٱستيعاب عواقبه، فمن الذي أصدر هذا القرار الإرتجالي هل الحكومة الرسمية؟ أم الحكومة الموازية، لإنه كما جاء على لسان رئيس الحكومة هناك حكومتان في المغرب حكومة ديموقراطية ٱنتخبها الشعب، وحكومة موازية تعمل في الخفاء هذفها هدم كل ما من شأنه الرقي بمستوى المواطنين وتقدم البلاد، وهناك تساؤل آخر يتمثل في ماهية الأهذاف المتوخاة من منع هذه الأكياس البلاستيكية؟ قد يقول قائل بأنها سامة وذات تأثيرات مباشرة على صحة الأشخاص، لكن بالمقابل قد يقول قائل آخر بأنه منذ نعومة أضافره وهو يستعمل الأكياس البلاستيكية ولم يتبث قط أن هناك أي مرض ناتج عن هذه الأكياس، أما إذا كان سبب منعها يعزى إلى كونها تضر بالبيئة، وحتى وإن كان هذا سببا منطقيا، فإن الحل ليس منعها وإنما فرض غرامات مالية وحتى عقوبات سجنية على كل من ثبت في حقه أنه قام برمي تلك الأكياس في الشارع، أو في الأماكن العمومية أو في المجال البيئي بشكل عام، أما عن بعض الأخبار التي تقول بأن المؤتمر العالمي الذي سينظم بمدينة مراكش حول البيئة والتغيرات المناخية هو السبب في منع الأكياس البلاستيكية فحتى وإن كان ذلك صحيحا فلا يجدر ببلد دو سيادة ودو توابث متينة وقرارات وازنة ومسموعة على الصعيد العالمي أن يرضخ لأوامر تملى عليه من الخارج، وينصاع لها ضدا عن إرادة الشعب، فمهما كانت الجهة المسؤولة عن منع الأكياس البلاستيكية، ومهما كانت الدوافع والأسباب فإن المتضرر الوحيد من ذلك هو داك المواطن البسيط الذي جعل من بيع الأكياس البلاستيكية مصدرا للإسترزاق ومصدرا لجلب قوته وقوت أبنائه، والمتضرر من ذلك أيضا هو داك المواطن الذي يقتني أشيائه ويأخذها في يديه فيتلف نصفها قبل أن يوصلها إلى المنزل، والمتضرر من ذلكم القرار أيضا هو داك الحرفي الذي يضطر إلى شراء بدائل للأكياس البلاستيكية بأثمنة خيالية، أما المستفيد الوحيد بطبيعة الحال هو لوبي الفساد الذي دائما ما يركب على هكذا قرارات ويستغلها بشكل غير قانوني دون رأفة أو رحمة بالضعفاء والمساكين، وبغض النظر عن أن هذا القرار صحيح أو يجانب الصواب، فما كان يجب أن تفكر فيه الحكومة قبل إصداره هو إيجاد بدائل وحلول مناسبة تكون في متناول الجميع لا ضررفيها ولا ضرار، كما يجب عليها أن تراعي دائما في قراراتها الشعب المغلوب على أمره وتجعلها في صالحه لا عبئا عليه.




تعليقات