القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

حمزة الطفل المحظوظ… بإقليم تارودانت

يونس مزيه
ساعات من الجحيم تلك التي قضاها حمزة رفقة عائلته , بعدما لسعته أفعى بدوار امني جماعة أضار دائرة اغرم اقليم تارودانت , اذ أن هذا الأخير نقل بصعوبة الى المستشفى المحلي باغرم ليجد بعد ذلك أبواب المستشفى مغلقة و على احد الأبواب علقت ورقة برقم هاتف لا يجيب صاحبه الى أن أغلق أوتوماتيكيا , توالت الاتصالات و البحث عن الطبيب لكن بدون جدوى مما أجبرهم للتوجه للمستشفى الاقليمي بتارودانت الذي يبعد ب 90 كيلومتر عن منطقة اغرم , و منه الى المستشفى الجهوي بأكادير لتنضاف 80 كيلومترا الى مسافة المعاناة لعدم توفر مضادات السموم بمستشفى المختار السوسي و لولا الألطاف لكانت فاجعة تنضاف الى ضحايا الاقليم. لتعود بنا الذاكرة سنة قبل عندما توفي ابن ادوسكا متأثرا بسموم أفعى بعدما نقل من ادوسكا الى اغرم و منه الى تارودانت و في الطريق الى اكادير لفظ أنفاسه الأخيرة .
و في حوارنا مع أم حمزة أكدت لنا الأخيرة أن لا أحد من مسؤولي و لا ساسة المنطقة اتصل بهم و لا اطمأن على حال الطفل , و زادت قائلة : ما يحز في نفسي أن ابني كان في حالة حرجة و المستشفى المحلي باغرم لا يوجد به أحد و الطبيب الوحيد المتواجد هناك أغلق هاتفه في وجهنا . و في سؤالنا عن ساسة المنطقة ابتسمت و أضافة بالأمازيغية ^أوريلي يات أيوي ^ أي بالعامية المغربية ^ماكاين شاي أولدي ^ و بهذا الحدث تنضاف مسألة حمزة الى خانة الاستهتار بصحة المواطنين بمستشفى اغرم و هذا ما يدعوا الى الوقوف عند هذا الحد، و ايجاد حل يقي أبناء المنطقة من السموم, اذ من المعروف أن هذه الفترة من السنة تتكاثر الثعابين و العقارب بالمنطقة.
وقد شهد اقليم تاروادنت يوم أمس 18 يوليوز وفاة طفل دو 4 سنوات متأثرا بلسعات عقرب أردته قتيلا بجماعة اداوكماض اقليم تارودانت , بعدما نقل الى من المركز الصحي بتالوين ثم المستشفى الاقليمي بتارودانت ليتم نقله بعد ذلك الى مستشفى الحسن الثاني بأكادير ليلفظ أنفاسه الأخيرة , و هذا ما يجعلنا نطرح السؤال، عن مدى نجاعة قطاع الصحة بالاقليم و هل مسؤولي المنطقة واعون بمدى الخصاص الذي يعرفه المستشفى الاقليمي في مثل هذه الحالات.

تعليقات