القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

مساعد رئيس الأركان التركي يعترف بضلوعه في "الانقلاب الفاشل"

أيام قليلة مرت على وأد محاولة الانقلاب في تركيا، بفضل الأدوار الحاسمة التي قام بها خصوصا الشعب والشرطة، وقيادات من الجيش والاستخبارات، لتنطلق اعترافات عدد من الضباط المشتبه في تورطهم في تنظيم الانقلاب الفاشل، وأولهم مساعد رئيس هيئة الأركان التركية لفنت توركقان.
وأقر المسؤول التركي ذاته بضلوعه في محاولة الانقلاب الفاشلة، وصلته منذ سنوات طويلة بما يسميه عدد من الأتراك منظمة الكيان الموازي، في إشارة إلى جماعة "الخدمة" للداعية الإسلامي محمد فتح الله كولن، مشيراً أنه نفّذ الأوامر الصادرة عن المنظمة على أكمل وجه، وأنه تنصّت على رئيس الأركان السابق، نجدت أوزال.
وجاءت اعترافات مساعد رئيس هيئة الأركان التركية، بحسب وكالة الأناضول للأنباء، أثناء التحقيق معه في النيابة العامة بالعاصمة أنقرة، حول علاقته بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت مساء الجمعة الماضية، حيث قال "إنني عضو في منظمة الكيان الموازي، وإني أخدم كولن بشكل طوعي منذ سنين طويلة".
ووفق المصدر ذاته، أكّد توركقان أنه على صلة مع 3 قياديين في المنظمة، يُعرفون بأسماء مستعارة، هي: مراد، وصلاح الدين، وعادل، وأنه يعرف منزل مراد المطل على طريق أنقرة - قونية، مشيراً أنه كان يجتمع بالثلاثة بشكل روتيني في منزل الأخير كل شهر أو شهرين، ولا يعرف شيئاً عن عناوين وعمل صلاح الدين وعادل.
وتابع توركقان في اعترافاته قائلاً: "كنت أعتقد بأنّ جماعة فتح الله كولن تقوم بخدمة المواطنين لوجه الله، ولم أكن أصدّق أنهم خونة وسيخونون البلد يوماً ما، واكتشفت هذا بعد محاولة الانقلاب الأخيرة، لم أقابل كولن أبداً، ولكن أدركت أنّه وجماعته أشخاص متعطشون للدماء"، وفق تعبيره.
وأوضح مساعد رئيس هيئة الأركان التركية، المولود في ولاية بورصة غربي البلاد، أنّه تعرف على منظمة فتح الله كولن، عندما كان طالباً في المرحلة الإعدادية، وأنّ عدداً من منتسبي المنظمة كانوا يتردّدون إلى السكن الداخلي لمدرسته، ويعلمون الطلاب الصلاة، إلى أن قاموا بنقله من السكن إلى منازل المنظمة.
واعترف توركقان أنه كان يتنصت على رئيس الأركان السابق نجدت أوزال، "كنت أتنصت على رئيس الأركان السابق، إذ كنت أضع جهاز التنصت في أي مكان داخل غرفته في الصباح، وآخذه عند انتهاء الدوام، وكان الجهاز قادراً على تسجيل الأصوات لمدة 15 ساعة".
وأكّد المسؤول التركي أنه كان على صلة بـ "محمد أكقورت" الذي كان يشعل منصب مساعد خلوصي أكار الذي شغل منصب نائب رئيس الأركان لمدة عامين، مبيناً أنّ أكقورت كان يعمل أيضاً لصالح جماعة كولن، وكان يتنصت على أكار.
وتابع "لم أكن أعلم ممّن كان يتلقى أكقورت تعليماته، ولكنني أعلم أنه كان مكلفاً بالتنصت على أكار، والآن لا أدري ما مصيره إلّا أنني أعلم بأنه كان مكلفاً بقتل الرئيس الثاني لهيئة الأركان، واعتقد أنّ المنظمة كانت تتنصت على هؤلاء القادة بهدف معرفة ما يدور داخل قيادة الأركان".
وفي معرض سرده لما قام به خلال تواجده في رئاسة الأركان التركية قال توركقان: "عندما اعتلى خلوصي أكار منصب رئاسة هيئة الأركان، تابعت عملي في الهيئة كمساعد له، وتخليت حينها عن القيام بعملية التنصت، وعلمت بعد عدة أشهر بأن قيادة المنظمة كلفت المساعد سرحات والمساعد شنر بهذه المهمة".
واستطرد الضابط التركي بالقول "أعتقد أنّ 60 إلى 70 في المائة من الضباط الذين التحقوا بالقوات المسلحة التركيو بعد عام 1990 هم من أنصار الكيان الموازي"، معلنا ندمه الشديد للاشتراك في محاولة الانقلاب الفاشلة وإتباعه منظمة غولن، قبل أن ينفي أن يكون خائنا أو أن يكون قد أطلق النار على المواطنين.

تعليقات