القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

في إطار عملية توزيع العربات على الباعة المتجولين مسلسل القمع والحكرة يتواصل بين السلطة المحلية والباعة المتجولين بأولاد تايمة

في إطار عملية توزيع العربات على الباعة المتجولين
مسلسل القمع والحكرة يتواصل بين السلطة المحلية والباعة المتجولين بأولاد تايمة
عبر عدد من الباعة المتجولين بأولاد تايمة عن استيائهم الشديد جراء ما وصفوه بأسلوب "القمع والحكرة" الذي تنهجه السلطات المحلية في التعامل مع هذه الشريحة وذلك بالرغم من التوجيهات الملكية الرامية إلى تنظيم وإعادة إدماج الباعة المتجولين وتأهيلهم.
حيث أكدت بعض المصادر أن العلاقة المتشنجة بين السلطات المحلية والباعة المتجولين بأولاد تايمة قد تجلت بشكل واضح خلال الحفل الذي نظمته جمعيتي الإخلاص للمأكولات الخفيفة وبائعي الخضر والفواكه بأولاد تايمة والذي شهده مقر دار الشباب بأولاد تايمة يوم الإثنين 13 فبراير الجاري والذي خصص لتوزيع العربات المجرورة لفائدة 45 مستفيد من الباعة المتجولين في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث لوحظ ارتباك واضح في صفوف رجال السلطة الذين كانوا حاضرين خلال هذا الحفل، وذلك بعدما أصر السيد باشا المدينة على حذف ونزع لافتة كان قد رفعها الباعة المتجولين خلال بداية الحفل والتي تحمل عبارة "الباعة المتجولين بأولاد تايمة يطالبون بإحداث سوق نموذجي" وقد ظهرت العلاقة المشحونة بين السلطة والباعة المتجولين بشكل جلي بعدما رفض السيد الباشا الحديث والتزم الصمت عندما أعطيت له الكلمة أثناء الحفل بشكل أثار استغراب الحاضرين، كما أكدت ذات المصادر أن الباعة المتجولين المستفيدين من العربات قد تعرضوا للتهديدات من طرف السيد قائد الملحقة الإدارية الرابعة عند نهاية الحفل وذلك عندما قام بمنعهم من المرور في الشارع بشكل جماعي وإجلائهم وسط الأزقة بشكل مهين، كما تم منعهم من تعليق صورة جلالة الملك على العربات وذلك تحت طائلة الحجز.
وفي نفس السياق أكدت بعض المصادر أن مبادرة توزيع العربات قد خلفت عددا من ردود الفعل وسط الباعة المتجولين بأولاد تايمة خصوصا بعدما لاحظوا أن نوعية العربات لا تتناسب مع الاعتمادات المالية المرصودة لهذا الغرض، علما أن المساهمات المادية وصلت إلى حدود 2720 درهم لكل مستفيد. 
وموازاة مع ذلك، طالبت جمعيتي الإخلاص للمأكولات الخفيفة وبائعي الخضر والفواكه بأولاد تايمة من المسؤولين التدخل قصد الإسراع بإحداث سوق نموذجي للباعة المتجولين هذا في الوقت الذي أكدت فيه بعض المصادر أن الاقتراح الذي قدمه المجلس الجماعي الرامي إلى تجميع الباعة المتجولين في إحدى الأماكن بالقرب من مقبرة حي الشنينات لم يكن في مستوى تطلعات المهنيين خصوصا وأن هذا المكان بعيد عن مراكز الرواج التجاري، وهو الاقتراح الذي خلف عددا من ردود الفعل الساخرة وسط المهنيين في الوقت الذي تسائل فيه البعض عن سبب إصرار المجالس المنتخبة على تجميع الباعة المتجولين بالقرب من المقابر، في إشارة إلى أن المجلس السابق اختار لهم مكانا بالقرب من مقبرة حي الحريشة والمجلس الحالي اختار لهم مكانا بالقرب من مقبرة حي الشنينات. 
هذا وفي انتظار إيجاد حل لوضعية الباعة المتجولين بأولاد تايمة لا زالت هذه الشريحة تعيش أوضاعا غير مستقرة وذلك في غياب أي مبادرة من لدن القائمين على تسيير الشأن المحلي لإيجاد حلول مناسبة لهؤلاء الباعة الذين يعيش معظمهم على عائداتهم المادية من خلال عرباتهم المجرورة في غياب فرص شغل بديلة، وبالتالي سيبقى الوضع على ما هو عليه ما لم تتضافر جهود المنتخبين والتدخل قصد إحداث سوق نموذجي خاص بهؤلاء الباعة يقصده هؤلاء كمكان قار لترويج سلعهم ويستجيب لتطلعات المهنيين والمواطنين على حد سوا‎ ‎ء. 
إدريس لكبيش
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏في الهواء الطلق‏‏‏

تعليقات