القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

في أعقاب أزمة ٱنقطاع الماء بالمدينة المجلس الجماعي لأولاد برحيل يمنح ضربة جزاء لخصومه السياسيين ليتم تسجيلها بنجاح

رأي حر بقلم: لحسن السقال.
السياسة لعبة قدرة لا تعترف بالمنطق، ولا مجال فيها للمعقول، ثم لا مكان فيها للعاطفة، نعم هكذا هي السياسة فلكي تكون سياسيا يجب أن تضرب بعرض الحائط كل الأخلاق والمبادئ والقيم الإنسانية، فهذه الصفات القذرة حثما لن تجدها في أعضاء البيجيدي الذين يسهرون على الشأن العام المحلي بأولاد برحيل، وهو ما تأكد لنا جليا في اليومين الأخيرين عندما عاشت المدينة على وقع مشكل ٱنقطاع الماء الصالح للشرب، أزمة عاشتها ساكنة أولاد برحيل على مدة يومين متتاليين، هذا المشكل الكبير لا يتحمل مسؤوليته طبعا إلا المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب "قطاع الماء" لكونه يعتبر شركة تبيع منتوجا للمواطنين مقابل مبالغ مالية مهمة، ولكونه أيضا يفرض غرامات مالية على التأخير في ٱستخلاص الفواتر إذا تأخر الآداء ليوم واحد فقط، إذا من هذا المنطلق يجب على هذه الشركة أن تتحمل كامل مسؤولياتها في ما وقع، ولو بتقديم الإعتذار للساكنة على الأقل.
إستحضرت هنا مثلا مغربيا دارجا يقول: ( إلى طاحت البڭرة كايكثرو الجناوا)، نعم وقع مشكل وتهافت الكل للركوب عليه، كل حسب نيته وأهذافه فرغم أن المجلس الجماعي لا يتحمل أدنى مسؤولية في هذا الجانب نظرا للأسباب السالفة الذكر فإنه ولكونه مسؤولا عن الشأن المحلي، لم يتدخل سياسيا بل تدخل إنسانيا وبحس الغيرة على البلدة وسكانها، لإيجاد حلول بديلة ومؤقتة ريتما يتم إصلاح العطب ورجوع المياه إلى مجاريها أو بالأحرى إلى صنابيرها، هذه الحلول تمثلت في توفير ثلاث شاحنات تحمل صهاريج مائية لتفريق المياه على السكان. إلا أن هذه الأزمة إستغلها البعض سياسيا، وركبوا عليها من أجل تمرير رسائل حزبية وسياسية طمعا في الحصول على قلوب أو أصوات السكان في الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة، ومن بين هؤلاء الأشخاص أنصار حزب صاحب المحروقات وأنصار حزب الميزان الذين ركبوا على معانات الساكنة البرحيلية لخدمة أجندة سياسوية وحزبية ضيقة.
فكما قلت في العنوان بأن المجلس الجماعي لأولاد برحيل منح للخصوم السياسيين ضربة جزاء وبتهور تم تسجيلها بنجاح، فإن المقابلة لم تنتهي بعد وصاحب الروح الرياضية هو من سينتصر في نهاية المباراة. 

تعليقات