القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

رؤساء جماعات قروية.. الجهل ولا شيء غير الجهل



اسرار بريس //بقلم عبد الغني أمناي:

       الجهل ولا شيء غير الجهل،لولا الجهل لما وصلنا لكرسي الرئاسة بالجماعة،في غياب الجهل كيف سنمرر الصفقات بالطريقة التي نريد،في غياب الجهل كيف سيخاف منا المواطنين،سنحارب كل من حاول أن يحارب الجهل،، نعم،ذلك العدو انه الوعي نخاف منه لكننا سنحاربه بكل قوانا اِنه يهدد استقرارنا بكرسي الجماعة، نريد أن نكرر ولاية أخرى على رأس الجماعة من اجل كسب المزيد من المال لا يهم اٍن كان حراما أو كان مال المواطن لا نبالي ما دام الجهل بجانبنا،، إنها كارثة، فلان يهددنا يريد أن يدمرنا اٍنه يحارب الجهل ويقوم بتوعية المواطنين،يجب ان نقضي عليه انشروا عليه الإشاعات والأكاذيب اخترعوا أي شيء.
هذا حال بعض رؤساء الجماعات القروية بإقليم تارودانت تربعوا على رأس المجالس الجماعية عن طريق الريع الانتخابي أمام جهل ساكنة المجال القروي اٍلا بعض الشباب الغيور في الغالب يتابعون دراستهم بالجامعة أو يعملون في إحدى المدن الكبرى لكنهم قلة قليلة ومع ذلك أصروا على توعية الآخرين في إطار جمعيات و تنظيمات اٍلا أن هذا أصبح يهدد رؤساء الجماعات القروية،لماذا القروية، لأن هذا الظاهرة لاحظتها في الوسط القروي بشكل متكرر و اعتيادي.


      لكي أوضح موضوعي أكثر سأطرح تجربتين الأولى بالجماعة القروية تافنكولت والثانية بالجماعة القروية ادوكيلال كلاهما تظهر مدى تسلط رئيس الجماعة القروية للحد من تقدم وعي المواطن،

تجربة بجماعة تافنكولت:
      في حديثي مع أحد الشباب  وبعد تطرقنا لمجموعة من المواضيع الاجتماعية و السياسية التي تهم المنطقة أساسا سألته عن تجربة مجلس شباب تافنكولت الكبرى،هي جمعية شبابية أسسها طلبة منطقة تافنكولت تهتم بالجانب التكويني أساسا اي تكوين الشباب سياسيا وثقافيا بشراكة مع منظمة دولية إلى حد الان كل شي عادي إلا أن ما استوقفني في حديثه هو تدخل رئيس الجماعة لعرقلة هذه التجربة الجمعوية الجديدة والأولى من نوعها لأن رئيس الجمعية الشبابية مصنف عند السيد الرئيس في خانة المعارضين والمغضوب عليهم من قبل الجماعة هذا من جهة ومن جهة أخرى رئيس الجماعة المرشح بحزب الحمامة يرى بأنه ليس من صالحه أن يتم توعية شباب المنطقة لا يجب أن يعرفوا اختصاصات المجلس الجماعي ولا معنى الحكامة ولا كيفية مرور الصفقات بالمجلس أو تنظيم المهرجان ومواضيع أخرى فهذا سيزعج الرئيس مستقبلا وقد ينتهي سياسيا لا محالة اذا كان يمارس السياسة أصلا.

تجربة بجماعة ادوكيلال:
       في إطار ممارسته لاختصاصته كسياسي،جمعوي وصحفي قام السيد م.ب بتعرية بعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المنجزة ببعض دواوير جماعة ادوكيلال وفضح الاختلالات التي شابت هذه المشاريع وذالك في مقال دقيق نشر على نطاق واسع في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك و مجموعة من المنابر الإعلامية وبعد أيام قليلة حلت لجنة لمراقبة تلك المشاريع تفاعل مع  المقال لكن المفاجئة أن مسؤول بالجماعة قال بأنه سيدفع 6 ملاين لكي يزج بمن فضح تلاعب الجماعة فيما يخص مشاريع المبادرة ويسنظم حفل بالمناسبة لكي لا يتجرأ أحد على رئيس الجماعة، انه أسلوب أكل عليه الدهر وشرب لتخويف المواطنين. هذه الجماعة لا تسلم بدورها من تدخل الرئيس في العمل الجمعوي "جمعية أملن " التي يسيرها خلف الكواليس وكذا تأسيس الجمعيات،ففي السنة الماضية قرر شباب منطقة أملن بتأسيس جمعية شبابية "العهد الجديد"  تهتم بالجانب التنموي أساسا بعد فقدهم للثقة في الجمعية الأولى فبمجرد أن وصل الخبر لرئيس الجماعة أرسل أعوانه لإفشال هذه التجربة الجمعوية الجديدة في مراحلها الأولى حين كانت فكرة تناقش في مجموعة "واتساب" لأن هذه الجمعية وهؤلاء الشباب قد يشكلون خطر على كرسي رئاسة الجماعة طبعا الشباب عينهم في تنمية المنطقة الا أن رئيس الجماعة المنتمي لحزب الحمامة خائف من تكتل الشباب.


 هذه فقط بعض التجارب على سبيل المثال لا الحصر فأغلب رؤساء الجماعات القروية يتحكمون في الجمعيات لعدة أسباب منها الاغتناء عن طريق الدعم المقدم لجمعيات العالم القروي وللتحكم في وعي المواطنين لأن الجمعيات لها دور كبير في التوعية وبالتالي خلق رأي عام في جميع القضايا التي تهم القرية خصوصا و الجماعة عموما.
     فما لا يفهمه أغلب الناس بمن فيهم السياسيون والجمعويون بأن الجمعيات هي فاعل سياسي شأنها شأن الأحزاب وأن السياسية لا تقتصر فقط على تلك الدائرة الضيقة المتمثلة في الأحزاب والانتخابات هذه الأخيرة ما هي الا وسيلة لتحقيق السياسية فالأصح و الأجدر هو أعمق من ذالك أقصد التنمية من أجل غد أفضل وبالتالي اذا مارسنا السياسة بالشكل المطلوب ستغيب تلك الصراعات التي يطلق عليها "الصراع السياسي" للأسف فهم ومنطق مقلوب لخدمة المصالح الشخصية والاغتناء الغير مشروع.






تعليقات