القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

وزارة الداخلية قد تلجأ لقانون الأحزاب لمنع بنكيران من الولاية الثالثة

لازال احتمال بقاء الأمين العام الحالي لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، على رأس الحزب لولاية ثالثة، يثير كثيرا من الجدل السياسي والقانوني، سواء على المستوى الداخلي للحزب أم خارجه، حيث أشارت مصادر متتبعة في هذا الصدد إلى أن الولاية الثالثة لبنكيران قد تفجر صراعا بين البيجيدي ووزارة الداخلية بسبب مضامين القانون التنظيمي رقم 21.16 المتعلق بالأحزاب السياسية.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن وزارة الداخلية قد تشهر المادة 14 من القانون المشار إليه، والتي تقول إنه يجوز للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية أن تطلب من المحكمة الإدارية بالرباط رفض أي تعديل مخالف لقانون الأحزاب، داخل أجل ستين يوما، الموالية لتاريخ إيداع التصريح الخاص بكل تغيير يطرأ على تسمية الحزب أو على نظامه الأساسي أو برنامجه، بعد المصادقة عليه من طرف المؤتمر الوطني للحزب.
ووفق المصادر ذاتها، فإن وزارة الداخلية أو أي عضو في حزب البيجيدي يمكن أن يطعن لدى المحكمة الإدارية بالرباط في فوز بنكيران بولاية ثالثة بناء على تعديل المادة 16 من قانون الحزب الأساسي، وذلك بناء على مضمون البند السادس من المادة 29 من قانون الأحزاب والتي تفرض تحديد مدة الانتداب الخاصة بالمسؤوليات داخل أجهزة الحزب، وعدد الانتدابات التي لا يجوز تجاوزها.
وتشير مصادر الجريدة، إلى أن تعديل المادة 16 من القانون الأساسي لحزب العدالة والتنمية يمكن أن يكون مطابقا لقانون الأحزاب ولا يمكن الطعن فيه، غير أن هذا التعديل لا يعني بنكيران الأمين العام الحالي ولا يمكن أن يُعاد بموجبه انتخابه أمينا عاما لولاية ثالثة، لأن هذا التعديل سيهم فقط الأمين العام المقبل، بعد مصادقة المجلس الوطني للحزب التعديل وإيداع تصريح خاص بذلك أمام السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.
إلى ذلك، قال القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد الجبار القسطلاني إن الفهم الأولي لمضمون المادة 14 من قانون الأحزاب قد “لا يسمح بأن يواصل الأمين العام الحالي الأستاذ بنكيران قيادته للحزب بعد انصرام المدة المنصوص عليها في القانون الأساسي للحزب وهي ولايتان اثنتان”، مبرزا أن “رغبة التعديل بالتمديد قد انصرم وقتها بانتهاء مدة الانتداب، أي أن يتم إقرار التعديل داخل أجل وزمن ذات المدة وليس خارجها”.
واعتبر القسطلاني في مقال رأي توصلت به جريدة “العمق”، أن الوقت الأنسب لتعديل المادة 16 كان هو الانعقاد الاستثنائي للمؤتمر الوطني 2016، الذي تم على إثره إضافة سنة واحدة لولاية بنكيران (بعد أن أوشكت ولايته القانونية أن تنتهي) لاعتبارات سياسية حينها مرتبطة بظرفية انتخابات 7 أكتوبر 2016، معتبرا أن “استدعاء المادة 14 من قانون الأحزاب ستتوالى الأسئلة الجاهزة والأولية مما حجبته حالتنا السياسية والنفسية الراهنة، والتي طال أمدها”.
وانتقد القسطلاني الحالية التي يوجد عليها اليوم حزب العدالة والتنمية، مبرزا أنه لم يعد يقو على التعاطي مع الأسئلة المطروحة، “ولم نعد نقو على تشغيل مؤسسات الحزب الحبلى بالإجابات والأفكار البناءة، كما كنّا من قبل وفي كل المحطات التي مرت بِنَا، واجتزناها بنجاح بروح عالية من التكامل وليس بروح التنافر والتصنيفات الوافدة، والمُرحَّلة إلينا، بعيدا عن ضوابط مدرستنا ومنهجنا مع كامل الأسف”.
وتساءل المصدر ذاته، هل “إذا أعيد انتخاب الأمين العام لولاية ثالثة وتقدمت الداخلية، أو أحد أعضاء الحزب بطعن لدى المحكمة، هل سنكون أمام مشكل سياسي أم معضلة قانونية؟ وهل سنحتكم حينها إلى القانون الأساسي المودع لدى مصالح الداخلية أم إلى القانون الأساسي الجديد الذي سيتم إيداعه بعد المؤتمر؟ وهل من مصلحة الحزب أن يدخل نفسه والبلاد معه إلى متاهات ومعارك قانونية بغطاء سياسي؟”.
إسماعيل الأداريسي
,

تعليقات