القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

العاجي تربط بين التحولات الاجتماعية والعلاقات الجنسية خارج الزواج


العاجي تربط بين التحولات الاجتماعية والعلاقات الجنسية خارج الزواج
قالت سناء العاجي، الباحثة والكاتبة المغربية، إنه لا بد من الحديث عن التحولات الاجتماعية في علاقة مع الجنسانية والممارسات الجنسية قبل الزواج، مشيرة إلى أنه "الهدف ليس شرعنة هذه العلاقات أو تحريمها أو منعها، بل فهم الدينامية الاجتماعية والتحولات الموجودة في المجتمع في علاقة بهذا الموضوع".
وأوضحت العاجي، خلال ندوة نظمت الخميس بالمعهد الفرنسي بالرباط، أن "الدراسات المتوفرة تتحدث عن منع أو جعل الظاهرة غريبة، وبالتالي لا بد من الخروج من هذه المقاربات"، مضيفة: "ليس الهدف دراسة الجنسانية كممارسات، بل العلاقة من الناحية الاجتماعية والثقافية".

وأكدت الباحثة ذاتها أنه "في تاريخ الإنسانية كان لا يمكننا الحديث عن الجنسانية الطبيعية، لأنها كانت دائما مرتبطة بالهوية الثقافية والاجتماعية والدينية"، منادية بضرورة إجراء دراسات من أجل "فهم كيف يتصرف مختلف الفاعلين الاجتماعيين مع مختلف الحالات المرتبطة بالموضوع".
ونبهت العاجي إلى أنه سواء تعلق الأمر بالدين الذي يمنع العلاقات خارج إطار الزواج أو حتى القانون والمجتمع، "إلا أن هذا لم يكن سببا في القضاء على الظاهرة، بل ظلت موجودة".

وأوضحت المتحدثة ذاتها عددا من الملاحظات التي يجب أخذها بعين الاعتبار حين الحديث في الموضوع، من بينها التغييرات الديمغرافية التي قالت إنها أدت إلى تحولات وديناميكية في هذا الإطار؛ فمثلا انتقل سن الزواج من 17 سنة لدى النساء و24 سنة لدى الرجال إلى حوالي 25 سنة لدى النساء و31 سنة لدى الرجال؛ وتطور أيضا أمد الحياة من حوالي 43 سنة إلى 63 سنة، مضيفة: "سابقا كان لا يتم الحديث عن هذه العلاقات لأن الناس كانوا يتزوجون في وقت مبكر، وفي الوقت الذي تبدأ فيه أجسادهم بالتعبير، وهو الوضع الذي تغير اليوم".

يذكر أن العاجي أعدت بحثا للدكتوراه عن علاقة العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، وهو عبارة عن دراسة تحاول فك رموز طرق التفكير والمعيشة واللفظية الجنسية في البلد، وتهدف إلى تحليلها في مختلف جوانبها: "التمثيل، والخطاب الاجتماعي والإعلامي، واللفظية، والإطار المعياري، والعملة الاجتماعية المدرجة خارج الأطر التقليدية لإضفاء الطابع المهني على الجنس، والاتجاهات الجديدة المتصلة بالتحولات التكنولوجية، وتأثيرها على الحياة الجنسية، والتثقيف الجنسي، ومعنى وآثار أول اتصال جنسي، وأثر الديناميات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية، وأخيرا العلاقات بين الجنسين في المسارات الجنسية والعاطفية".




تعليقات