القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

مبادرات إنسانية في زمن كورونا

بقلم: محمد بونعناع
منذ اتخاذ الدولة المغربية احترازات وتدابير وقائية لمنع تفشي وباء كورنا كوفيد 19 وما استتبع ذلك من حجر صحي على جميع المستويات وفي كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية وغيرها وما نتج عن ذلك من ضرر مادي ومعنوي لبعض فئات المجتمع خاصة ذوي الدخل المحدود والمياومين وغيرهم من الفئات الهشة، بادرت الدولة المغربية بقيادة ملكنا الهمام لإنقاد هذه الفئة ورصد إعانات مالية لها إعمالا بمبدأ التضامن الإنساني.
فالدولة المغربية تعتبر من أهم الدول التي تقدم المساعدات الإنسانية انطلاقا من جذور تاريخية عميقة تميز بها الشعب المغربي في مساندة الفقراء والمحتاجين إحساسا بالواجب الإنساني وإدراكا بالعبد القيمي والأخلاقي اللذين حث عليهما ديننا الحنيف.
وفي هذا السياق ودعما للجهود الوطنية المبذولة وفي ظل الظرفية الراهنة التي تمر بها بلادنا بادرت مختلف الجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني إلى إحياء هذا الموروث ألقيمي الأخلاقي التكافلي الإنساني الذي يستهدف فئات معينة من المجتمع، فئات في حاجة إلى حقوق البقاء، فسارعت الجماعات الترابية إلى تقديم مساهمات وإعانات تضمن حماية حق الحياة لهذه الفئات الهشة في المجتمع.
وإن مما يحسن ويجدر بنا التذكير والتنويه به في هذا السياق تلك المبادرات القيمة التي قامت بها “جماعة عوينة لهنا” من مساهمات ومساعدات شملت مختلف حاجيات الساكنة فضلا عن حملات تحسيسية توعوية و حملات طبية لفائدة ساكنة المنطقة، والتي لقيت استحسانا واستبشارا وتثمينا.
وإن مثل هذه المبادرات تبرز الموروث القيمي والديني للمجتمع المغربي الذي يدعوا إلى العطاء والتكافل والكرم ونبذ الأنانية وإحياء روح التماسك الاجتماعي مصدقا لقوله تعالى ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”(آل عمران، الآية،16) وقوله صلى الله عليه وسلم ” مثل المومنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.(صحيح مسلم)
ومعلوم أن أفضل أعمال الإنسان تلك التي لا تنتظر مقابلا لها ولا جزاء ماديا بل تنبع من القلب ومن رغبة لدى الإنسان في العطاء والخير والإحسان ” إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا”، وإن أفضل الطعام مايكون في شهر رمضان ” من فطر صائما كتب له من أجره إلا أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء”( سنن الترمذي)
وعلى هذا الأساس فلا بد من التكتل الجماعي لإحياء روح التضامن والتكافل الإنساني سيما في شهر رمضان المعظم وفي ظل استمرار الحجر الصحي، ويسرنا في الأخير أن نهيب بكل المتدخلين في هذا الجانب إلى السير على خطى هذا العمل النبيل الذي يروم مساعدة المواطنين والمواطنات، كما نسأله تعالى أن يتقبل صالح الأعمال وأن يرفع عنا هذا الوباء وأن يبلغنا ليلة القدر وأن يرزقنا ثوابها آمين. 
 

تعليقات