القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

تعْزيَة ٌوتَعْرِيَةٌ 
                                بقلم. محمد خلوقي 

رحم الله هذا الطفل البرئ وصبر اهله ، ونُدين هذا الفعل الشنيع ،ونشجبه ،ونستنكره وجدانا وعقلا وشرعا وانسانية .. 
      ونجدد مطلب تفعيل حدود الله والتي تم تعطيلها ، تحت عناوين براقة ، وتدابير خداعة ، أُوكلت مهمتها الى بعض الجهات التي بالغت في الدفاع عن الحقوق ، حتى نازَعَت التشريعات الربانية بل وعطَّلتها ، و لم  تعد تميز بين حق الضحية من حق الجاني .
بل ان فريقا منهم   يفتخر  الان بانجازاته الفريدة في انه استبدل عقوبة الاعدام بعقوبة سلب الحرية  .وظهرت الجمعيات الحقوقية التي تدافع على حق الجاني في الحياة العادية  ، بل وتدعو الى ضرورة التعرف على ظروف وملابسات ارتكابه للجريمة، والتفكير في  علاجه او اعادة ادماجه . 
    وهكذا  صار حجم  التفكير والتحليل  -عند هؤلاء القوم - يسير في اتجاه مصلحة (الجاني / المجرم / المذنب )، في المقابل يتم تهميش حق الضحية ، والاكتفاء العابر بادانة الجُرْم ، ومواساة الاهل .
      والله ان هذا لهو العبث بكل تجلياته ..!!
  العبث الحقيقي اننا عطَّلنا حدود الخالق ، الذي وضعها  سبحانه ، وهو الأعرف بطبيعة خلقه ، عطَّلنا حدود السرقة ، وحدود الزنا ،وحدود القتل العمد .. 
فاستباح اللصوص قوتنا ، وباعوا واشتروا في أعْراضنا ، بل استباحوا  حتى ارواحنا .
واعتقدنا انا صرنا اكبر من الخالق  في فهمنا لغاية إعمار وصلاح الخلق .. فركبنا الغواية ، وانتشينا بمفاهيمَ عائمة ٍوغائمةٍ دون التدفيق في نتائجها ؛من قبيل  حراسة الحقوق والحريات  ..وجعلناها كحذاء عام يصلح  لمقاسات جميع الأرجل ..والواقع غير ذلك ، فلكل مقام مقال ولكل رجل مقاسها  .
واعتقد انه لا سبيل الى صلاح الاحوال  وامراض المجتمع الا بالتربية والتوعية ، ثم إنزال العقاب المناسب  دون التصرف فيه بالحذف او المنع ، لان الله جعل في القِصاص قمة الامن والسلامة للنوع البشري ، ومداعاة الى الحفاظ على الارواح  ، يقول تعالى في محكم كتابه ( ولكم في القِصاص حياة يا أولى الالباب ،لعلكم تتقون )
 فمن له بقية من لُب ٍّوعقل  سيدرك ذلك ، ومن اتبع هواه وأنانيته ومصالحه فانه يضرب هذا الخطاب الرباني عرض الحائط ، ويتهم مناصريه بالظلامية والرجعية والاتباع .. ولكن الحق فوق هذه التوصيفات وعلى  الكل ان يتحمل مسؤوليته ،  في الدنيا والاخرة .
وما هذه العبثية  المتزايدة ، من ازهاق ارواح الابرياء ، وسرقة  الافرادو الشعوب ، والتسامح مع كل اشكال الفساد والانحلال الا  برهان على وجود خلل  في التفكير والتقدير والتدبير لهذه القضية .
   واخيرا أجدد  مرة احرى العزاء لاسرة الفقيد في هذا المصاب الجلل ،ونرجو ان تتخذ العقوبة الحقيقية انصافا لاهل الضحية ، و استثباتا للامن والسلم  والحق والعدل والنفع للمجتمع .

                               محمد خلوقي

تعليقات