القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

رأي : خَوا خَوا كلام الخْوَا و الهْوَا... لكنه وضع ممكن يَتْدَاوَا :


 اسرار بريس: 

بقلم المهتم بالشؤون الصحراوية :سدي علي ماء العينين ،دجنبر 2020. 

دعونا نستعرض احداث التاريخ لنبين لمن يساوره شك أن علاقتنا بالجزائريين أشبه بقصة الحب الممنوع، و الحلم المستحيل، وأننا مع الأسف نحن من نتودد ود طرف يدير وجهه عنا، و ينصب نفسه في الجبهة الأمامية لكل ما يعادينا ويقترب منا،

رؤساء مهما تعاقبوا على الحكم ملتهم واحدة وعدائهم تابث، و تحريضهم سياسة و مبدأ لا يتزعزع.

و جيش مرة يلبس لباب بلده، و كثيرا يلبس لباب عسكر الجبهة ليمارس هوايته المفضلة بالإعتداء على المغرب،

احزاب كلها في جوقة العسكر تتدين بدينه الذي جعل من مناصرة كل ما يعاند استقرارنا منهجا وفلسفةوجود

وشعبا مغلوبا على أمره منقسما على نفسه لا تسمع صوتا لنخبه لنصرة الحق غير حالات معزولة وتكاد اصواتها غير مسموعة او غير مؤثرة

كانوا بيننا واكرمناهم، و من كانوا منا بينهم هجَّروهم وطردوهم صبيحة يوم عيد لا كالاعياد، رؤساء كنا لهم احسن بلد يوم انتهوا من حكمهم، ومن كان بيننا وعاد لبلده ليحكم فإغتالوه،

في كل المحافل الدولية الرسمية و المدنية، لا تجد غير الجزائريين يناصرون الجبهة، وكل تنقلات الجبهة لكل المنتديات الدولية تكون من تمويل الجزائر، وكل إعلامهم الرسمي وغير الرسمي لا شغل له غير معاكسة إرادتنا الوطنية و تجييش الشعب الجزائري ليكون حطب نار يشعلها العسكر ضد بلادنا.

وتقولون خوا خوا؟

عن أي أخوة تتحدثون و عسكر الجزائر مسكون بعقدة التاريخ، ومهووس بحقد إتجاه المغرب؟

فماذا نحن فاعلون؟ 

ديبلوماسيتنا رسخت فكرا وممارسة عدم الإنسياق والإنجراف للرد على سلوكات مخابراتية ابانت كل الأزمنة و المحطات فشلها وانتكاستها. 

ونحن كمدنيين مدفوعون بعزتنا و كرامتنا ومسلحين بتاريخنا وعدالة قضيتنا لا نمل من تنبيه جيراننا ان كل مؤامراتهم لا تعدوا مياها تسكب على رمال الصحراء فلا يطالنا منها ما يزعزع عقيدتنا، أو يلملم عزيمتنا. 

لو كان للحكمة مكان في هذا التجادب لإكتفى عاقل بمقارنة حجم التنمية ورغد العيش في الصحراء مقارنة مع المخيمات، 

ولو كان حاكم في قصر الرئاسة الجزائرية يعي تطور التاريخ لأدرك اننا في عهد ملكنا محمد السادس قطعنا مع مقاربات الحرب الباردة وصراع الإديولوجيات وأننا نتجه نحو ترسيخ اقدامنا إقتصاديا في علاقاتنا الدولية بمنطق :رابح/رابح. 

ليس من ادوارنا ان ندعو الشعب الجزائري الشقيق ليقارن حجم التنمية ببلادنا مع بلادهم البترولية. 

فيما يجدي الجزائريين ان يعاندوا المغرب في بناء اكبر مسجد ليزيحوا مسجد الحسن الثاني  إفريقيا وعربيا من المرتبة الأولى؟!! 

وفيما يجدي سباق التسلح مع بلادنا التي تعيش مشكلا في حدودها مقارنة مع الجزائر التي تعيش استقرارا حدوديا ومن سابع المستحيلات ان يطالها ادا من المغرب؟ 

تحتاج الجزائر اليوم ان تصحو من غفوتها و غفلتها، وتتجه نحو تنمية بلادها، وتثق ان رؤساء جاؤوا وماتوا كلهم قبل أن يتمم احد منهم ولايته ولم ينل من بلاد الأولياء غير سخط الأرض والسماء؟!! 

وإن إستقرار المغرب في ظل ملكيته لا يمكن لأحلام القدافي وبومديان و بنبلة ان تزعزعه. 

لقد اغلقنا حدودنا في وجه العثمانيين والأتراك وهم القوة العظمى التي حكمت بقاعا ونشرت حكما، ولم يؤثر ذلك في دولتنا التي بقيت شامخة مستقلة متباهية بتعدد مشاربها رافضة للحكم العثماني، 

واليوم نحن قادرون على الإنفتاح على كل إفريقيا، وإذا كانت الجزائر بحكم الجوار حاجزا فلا يمكن أن تكون عقبة ولا مترسا. 

لذلك كله :خوا خوا هو شعار مغاربة مسكونين بحب جيرانهم، 

اما العداوة فهم من  يمارسوها، ونحن لها بالمرصاد. 

فهل تعتبرون؟

تعليقات