القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

رأي : لا مقايضة، ولا مقارنة، وكل محاولة مدانة





اسرار بريس : بقلم :سدي علي ماء العينين ،دجنبر،2020. 
يصر بعض المغاربة على الإنسياق وراء تأويلات مغرضة ينشرها أعداء المغرب للتشويش على الدور الطلائعي الذي يلعبه المغرب في تعامله مع تطورات القضية الفلسطينية.
ومن هذه التأويلات الترويج لإدعاءات الآلة الإعلامية الجزائرية بأن المغرب يقايض قضية فلسطين بقضية الصحراء، وفي المقابل يدافع النظام الجزائري عن تقرير مصير الصحراء بنفس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
المروجون لهذا التوجه موزعون بين يساريين رادكاليين، ينصبون أنفسهم من أنصار القضية الفلسطينية، وإسلامويون من فرع الإخوان المسلمين بمصر، أو الموالين للمد العثماني الفارسي التركي، أو ما يسمى بانصار اردوكان.
وهؤلاء يستغلون كل الفرص لتبخيس كل المبادرات المغربية وسوء تأويلها ،و تشويه الدعم الرائد للدولة المغربية للقضية الفلسطينية.
ومن عجائب أصحاب هذه المواقف ان راية إسرائيل ترفرف فوق بناية السفارة الإسرائيلية بمصر وتركيا، لكنهم بحكم الولاء المذهبي لا ترى عيونهم هذا المشهد.
المغاربة إذا هم فككوا تركيبة بلاغ الديوان الملكي الأول و الثاني، سيخرجون بخلاصة مفادها أن الموقف المغربي لا يعدو ان يكون ترجمة لإتفاق'' اسلو'' الذي وقعه الشهيد ياسر عرفات والذي جاء فيه بالحرف :
التزمت منظمة التحرير الفلسطينية على لسان رئيسيها ياسر عرفات بحق دولة إسرائيل في العيش في سلام وأمن والوصول إلى حل لكل القضايا الأساسية المتعلقة بالأوضاع الدائمة من خلال المفاوضات، وأن إعلان المبادئ هذا يبدأ حقبة خالية من العنف،
كما سار المغرب في إتجاه آخر موقف وقرار للأمم المتحدة الذي نص على :
حل الدولة الواحدة هو حل مقترح للصراع العربي الإسرائيلي، وهو المقابل لمحاولات تتمحور حول حل الدولتين والذي يحظى بتأييد معظم الدول
وفي رد على هؤلاء المشككين في الموقف المغربي جاء البلاغ الملكي واضحا:
كما شدد جلالة الملك على أن المغرب يضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية، وأن عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربيتها لن يكون أبدا، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة.
مشككون آخرون قالوا ان موقف ترامب المنتهية ولايته كرئيس لأمريكا، ربما يجعل اعترافه بمغربية الصحراء قابلا للمراجعة فجاء البلاغ الصادر عن الديوان الملكي تبعا للإتصال الذي اجراه الملك مع الرئيس الأمريكي واضحا حيث جاء فيه :
أخبر الرئيس الأمريكي جلالة الملك بأنه أصدر مرسوما رئاسيا، بما له من قوة قانونية وسياسية ثابتة، وبأثره الفوري، يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء المغربية
إننا أمام إنجاز تاريخي غير مسبوق يجعل المغرب، يحسم بشكل نهائي مغربية الصحراء بحيث ان أمريكا هي دولة من بين خمس دول صاحبة الفيتو بالامم المتحدة، وحق الفيتو يخول لها قطع الطريق على أي محاولة مستقبلية للمس بالوحدة الترابية، 
وازعم حسب تتبعي لملف الصحراء ان يعلن القصر الملكي عن خطاب ملكي إستثنائي بهذا الخصوص. 
نحن اليوم أمام منعطف مصيري، استطاع فيه المغرب ان يحافظ على مواقفه المتزنة الثابتة و يحصد مكسبا ديبلوماسيا بإعتراف أمريكا بمغربية الصحراء. 
ولنا عودة إلى الموضوع. 
فهل تعتبرون ؟

تعليقات