القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

ضوء على الثقافة الصحراوية:لباس "الدراعة" و"الملحفة"



    اسرار بريس: السباعي مكتب تارودانت (منقول).



لكل من الذكر و الأنثى في الأقاليم الصحراوية لباس خاص من مختلف الأصناف والعينات فالرجل يلبس "الدراعة" ، في حين تلبس المرأة رسميا  "الملحفة "، وعموما تتميز ملابس  كلا الجنسين بالحشمة والتواضع والوقار والذوق السليم والبساطة ولا يجد الصحراوي أي مشكلة في القيـام بأكثر الأعمال تعقيدا وهو يرتدي ملابســه التقليديــة التي قد توحـــي بالتثاقل  و التنافي مع الخفة والسلوك العملي ومتطلبات عصر السرعة .

أما من ناحية الحلي ، اعتادت المرأة الصحراوية في بداوتها التزين بأنواع الحلي الفضية والأحجار الكريمة ومن هذه الحلي نذكر" لمبايل" والأرساغ و "الليات" وهي حلي توضع على المعصمين ، بينما تضع في رجليها الخلاخل ، وتزين نحرها "بالبغداد" وهو عبارة عن كتاب صغير من الفضة الخالصة والحجارة الكريمة المسماة البزرادة .

وهناك الصرع الذي يصنع من الأحجار الكريمة ، وهو قريب من شكل القلادة ، وهناك القلادة نفسها ، التي تصنع من أجود الأحجار الكريمة.
هي عبارة عن ثوب فضفاض له فتحتان واسعتان على الجنبين، خيط من أسفل طرفيه وله جيب على الصدر، وهي عادة ما تكون بأحد اللونين الأبيض أو الأزرق ، ويلبس تحت "الدراعة" سروال فضفاض يقارب الشكل الحالي للسراويل التقليدية بالشمال المغربي  ويخاط من سبعة أمتار تقريبا ، يتدلى حزامه إلى أن يلامس الأرض ، ويسمى "لكشاط" ويصنع من الجلد الناعم  به حلقة حديدية تسمى الحلكة ، ويضع الصحراوي على رأسه اللثام الأسود ، الذي يخضع لتفسيرات متباينة فمنهم من يعتقد بأنه يرمز للحياء ، أو للوقاية من حرارة الشمس و قساوة البيئة. وفي بعض المناسبات قد يرادف الصحراوي دراعتان بيضاء وزرقاء في نفس الآن.


اللثــام

نظرا لاستعمالاته وفوائده المتنوعة ، يكاد اللثام يكون أهم قطعة ضمن مكونات زي الرجل الصحراوي ، الذي اعتاد أن يستعين باللثام عند قضاء ما يزيد على 14 غرضا ، اثناء حله وترحاله على السواء.

 فاللثام يعتبر بمثابة مظلة استعان بها الرجل الصحراوي  لوقاية رأسه  من حرارة الشمس، وقد يستعمل اللثام كلحاف خفيف عند النوم زمن الصيف ، أو منشفة عند الوضوء ، أو غسل الوجه أو اليدين ، كما استخدم كضمادة عندالجروح ، أو حبل عند الحاجة لعقل الابل أو جلب المياه بالدلاء من الابار، أو العيون كما وظف اللثام كقفة للم الاغراض عند التسوق، هذا فضلا عن قيمته الاضافية والجمالية المصاحبة لارتداء الدراعة.

هي عبارة عن ثوب طوله أربعة أمتار وعرضه لا يتجاوز المتر الواحد والستين سنتيمتر تلبسه المرأة الصحراوية أينما حلت وارتحلت. لكن ليست كل الملاحف متشابهة ، ذلك أن المرأة الصحراوية تميز بين ملحفة المناسبات والملحفة التي تلبس يوميا بالخيمة وبدون مناسبة ، كما أن المرأة الصحراوية تميز بين ملحفة المرأة الشابة وملحفة المرأة كبيرة السن
 في قديم الزمان كان للفتيات الصحراويات لباسا شبيها بالدراعة وهو يتكون من قطعتين بلونين مختلفين ، أزرق و أسود ، مع "ظفيرة" واحدة ، وعن بلوغها سن الرشد تلبس الشابة الصحراوية الملحفة إلى حين زواجها .
وعموما لم يحدث تغيير كبير على طريقة لباس الملحفة، وتنحصر التغييرات على نوع الثوب الذي تصنع منه الملحفة، حيث أصبحت العديد من الأثواب غير المعروفة عند الصحراويين قديما تغزو الأسواق، كما أدخلت عليها تطورات تساير الركب الحضاري الذي عرفته المرأة الصحراوية.

تعليقات