القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

سدي علي ماءالعينين يكتب " الحيرة وحسن السريرة"



اسرار بريس: 

بقلم سدي علي ماءالعينين ، أكادير ،يناير،2021.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بداية سنة سعيدة للجميع، فلم أتقدم لاحد هذه السنة بالتهنئة من قبل هذه التدوينة.

في رأس السنة، خالجتني رغبة في عدم الكتابة مجددا على الفيس بوك، فحصاد السنة الماضية من التدوينات والمقالات كان كثيفا جدا جدا،

لا أملك مرصدا يرصد لي آثار تلك الكتابات على القراء، وإن كان حجم التجاوب وصل ارقاماجد مشجعة في المتابعة،

ولدي من المواضيع للسنة الجارية الكثير.

لكن يراودني سؤال مركزي :

لماذا اكتب؟ ولمن اكتب؟

سؤال مركب تتفرع عنه أسئلة كثيرة.

اعرف ان عددا كبيرا من من قبلت صداقتهم يكتفون بالقراءة، و غالبيتهم العظمى لا تكلف نفسها عناء كتابة تعليق، أو إرسال عبارات تحفيز ولو على الخاص،

فيما في كل مرة التقي فيها بكثير من الوجوه يعبرون عن ارتياحهم لما اكتب، ومنهم من يدفعني دفعا لتجربة قناة على اليوتوب تكون صوتا وصورة بدل كتابات تمتاز بالطول ويصعب قراءتها في زمن قلت فيه القراءة.

في شهر يناير الجاري سانهي سلسلة مقالاتي عن التطبيع وعن فلسطين، وسافتح النقاش حول هم يؤرقني و ساعرضه في حلقات :

لماذا تتطور الدولة المغربية في معالجة قضايا ديبلوماسيتها، و تجتهد في بناء مؤسساتها، فيما المواطن لازال يعيش على الهامش؟

لماذا نحن بكل حبنا للوطن، وفعلنا فيه، نظل مع الأسف على هامشه؟

ألا نستحق كمغاربة سياسات مواطنة تقطع مع منطق الريع و الإقتصاد الغير مهيكل ؟

الا نستحق إعلاما تعدديا، وإنتاجا يعبر عن معاناتنا بدل هذا الإبتدال والتفاهة؟

ألا نستحق تعليما ينتشلنا من الرتابة، و الأمية، و الجهل؟

ألا نستحق عدالة في المحاكم، و عدالة في توزيع المجالات، و عدالة في توزيع الثروة؟

ألا نستحق أمنا إجتماعيا يقطع مع تنامي الجريمة، و زنا المحارم؟

ألا نستحق احزابا مواطنة تفك الإرتباط مع مجاراة الدولة في غياب فعل ميداني خلاق وفعال؟

الا نستحق نظاما ضريبيا منصفا ومتوازنا بين أرباح مشروعة، وواجبات للدولة تسدد بالإنصاف؟

أسئلة كثيرة، خلاصتها اننا بعد عشرين سنة من صدور تقرير الخمسينية والمغرب الممكن، نحتاج أن نعيد طرح السؤال :

ماهو حال مغربنا اليوم؟، واي مغرب نريد للغد؟


مؤسف أن نعيش في وطن وبلد يمنحنا كل الفرص لنرتقي، لكن كثيرا من الممارسات والتشريعات، و البرامج و المقررات والقرارات، لازالت محكومة بخدمة اقلية على حساب ملايين المغاربة.

وطننا ،يحتاج لجرئة في محاسبتنا، ونحتاج لعزيمة وارادة لمحاسبته،

سنة 2021 لا يجب أن تكون سنة البكاء على 2020 ولا سنة إنتخابات لتغيير وجوه واحزاب بأخرى،

نريدها سنة للإقلاع الإجتماعي و الإقتصادي، وسنة للمكاشفة والوضوح،

لذلك ساضرب لكم موعدا مع خرجات اعلامية،وتدوينات فيسبوكية او يوتوبية، اطرح فيها مقترحات أجوبة لهذه الأسئلة، قد تقودني إلى المتابعة الواسعة من طرفكم، لكنها أيضا يمكن أن تودي بي إلى المتابعة القضائية، لأن للتغيير ضريبته، و للحق اعدائه، و للنضال تبعاته،

لن أخشى ولن أتراجع، فقط كونوا معي، وكونوا لي سندا، و سنبدأ كل من موقعه، وقدراته مسار التغيير.

فهل تعتبرون ؟

تعليقات