القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

سدي علي ماءالعينين يكتب: الحساب صابون يا الريس التبون



اسرار بريس:بقلم سدي علي ماءالعينين ،أكادير يناير،2021.

لا احتاج ان اجتر مختلف أشكال معاكسة القيادة العسكرية الجزائرية للمغرب ،رغم ان بلادنا إختارت بإرادة مخزنية ان تجعل إعلامها غارقا في نوستالجيا :جاري يا جاري لي دارك حدا داري، مما جعل الشعب المغربي يشده الحنين لأن تكون علاقتنا بالشعب الجزائري علاقة أخوة و تعاون بعيدا عن حسابات السياسة،

لكن هناك في الجزائر إعلام نشيط يحترف توجيه الشعب الجزائري المغلوب على أمره لينشغل عن مشاكله الداخلية بوهم عدو خارجي إسمه المغرب.

لذلك تطل يوميا مختلف المنابر الإعلامية الجزائرية ببرامج كلها تروج لفكرة المغرب المحتل للصحراء.

ولما جاء التبون لرئاسة الجزائر عمد إلى جعل الهجوم على المغرب جزءا من حملته الإنتخابية، وهو بذلك يدرك انه مجرد بوق للجيش الذي يخوض حربا ضد المغرب مختبئا خلف جبهة دابلة منهكة ومنتهية الصلاحية.

النظام المخزني المغربي لا يريد أن يقول للمغاربة ان اللقاح الصيني مثلا يعاني في طريقه للمغرب من إعتراض جزائري تجاوبت معه الصين التي تعد اليوم اول دولة مستثمرة بالجزائر، و لها قمر اصطناعي مشترك مع الصين،

والمعاندون للدولة المغربية من الداخل لم يستوعبوا بعد حكمة المخزن التي انتصرت في خطاب الملك في قمة التعاون الخليجي، ودفاعه عن حقه في تنويع علاقاته الدولية مع الدول الكبرى منها الصين نفسها و أمريكا و روسيا والهند.

لذلك يصبح تزويد بلادنا باللقاح مفتوح على أكثر من واجهة، و بتعثر خيار الصين يكون المغرب وضع خيارات أخرى ناجعة،

والأهم من ذلك أن الحقيقة الواحدة بخصوص اللقاح هي بلاغ الديوان الملكي بمجانية التلقيح، أما باقي التصريحات لرئيس الحكومة ووزيره في الصحة تبقى مجرد فرقعات إعلامية،

الهند اليوم ستسلم اللقاح للمغرب والبرازيل وجنوب إفريقيا.

هذا معناه ان المنافس الحقيقي للمغرب في قيادة إفريقيا هي دولة جنوب إفريقيا التي استطاعت بناء نظام دولة كان قادرا على انتزاع تنظيم كأس العالم لكرة القدم من المغرب برمزية مانديلا.

أما الجزائر فلا زالت تتخبط في عناد إقليمي بلا رؤية مستقبلية.

المغرب هو الدولة الوحيدة في شمال إفريقيا التي تبني صرح علاقاتها الدولية بحكمة تتجاوز هيئاتها السياسية، حيث إحتضنت المصالحة في ليبيا، و فتحت علاقاتها مع اسرائيل حسب اتفاقية أوسلو في الوقت الذي تبقى تونس سجينة شعارات الرئيس في حملته للرئاسيات بإعتبار التطبيع خيانة، أما موريتانيا التي سمحت لإسرائيل أن تجعل من الصحراء مقبرة لنفاياتها النووية، و تحمست بعد أوسلو بفتح سفارة إسرائيل بعاصمتها، وهو ما لم يقم به المغرب لا الآن ولا سابقا رغم مساهمة إسرائيل في بناء الجدار الأمني المغربي بالصحراء.

ويبقى ما جنته موريتانيا من الجزائر هو بناء الصين لمطار موريتانيا الدولي بإيعاز من الجزائر.

استطاعت المغرب عكس دول شمال إفريقيا ان تفرض حصارا إقتصادية على إسبانيا، و خلقت مسافة معقولة عن فرنسا، وتوغلت في إفريقيا الفرنكوفونية والكلوساكسونية على حد سواء

الرئيس التبون المنفي بسلطة مرض كورونا الذي يلزم المصاب مجرد اسبوعين فيما يلزمه شهورا!!! يدرك انه بسبب مواقف الحملة الإنتخابية، أصبح أسير حسابات خارج الزمن الإقليمي ،وخارج تطلعات الشعب الجزائري.

يحتاج الشعب الجزائري إلى معجزة ليتخلص من جلباب الجيش وهو الناجي الوحيد من الربيع العربي، ومن المؤسف انه يتجه نحو المجهول، لأنه بدون بترول او غاز سيصبح جيشه هياكل عظمية بالية في بدلته العسكرية في زمن رغم اعتماده سياسة التسلح فإنه يتجه نحو تفادي الحروب مما يجعل القيادة في عطالة رغم تعطشها للدماء.

المغرب يجني ثمار تعقله، والجزائر كنظام عسكري يجني ثمار ميزاجيته واحقاده وحساباته الخاسرة

تلك حقيقة قيادتكم ايها الجزائريون :

فهل تعتبرون ؟

تعليقات