القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

الأستاذة لالة خديجة مبروك تحكي بتأمل:الثقة بالنفس،التفاؤل والمهارة جيش لا يقهر.





اسرار بريس:

كل فرض منا يتعرض لمواقف في حياته،سواء كانت سلبية أو إيجابية،فهو مطالب بالمواجهة والتصدي ،لأن المواجهة شجاعة والتهرب ضعف يدل على عدم الثقة في النفس،فانضباط حياتنا يتطلب منا تحديد أهدافنا مع التخطيط ووضع إستراتيجيات خاصة،إلا أن هناك صنفان من البشر:الصنف الذي يتصدى ويواجه الصعوبات مهما تعقدت، ويسلك أسلوب الحوار والمناقشة للتعبير عن الذات،مما يساعده على مواجهة الآخرين بكل ثقة بعيدا كل البعد عن الخوف،والإضطراب النفسي،بخلاف الصنف الثاني الذي يكون عاجزا حتى عن التعبير عن ذاته،قد يكون السبب راجع إلى عوامل تربوية تسببت في انعزاله عن المجتمع،وتخوفه من المحيط الخارجي وهذا يسبب إحباطا نفسيا يترتب عنه عدم القدرة على إخراج الطاقة الكامنة بداخل هذا العنصر،فنراه يلتزم الصمت وكأنه قنبولة موقوتة،وانفجارها متوقع في أي لحظة...مما يترتب عنه انحراف،وضياع،ويأس....

فالمجتمع إذن مطالب بإيجاد الحلول لمثل هذه العلل التواصلية الفردية والإجتماعية،والتي تتجلى في عملية ترشيد أساليب التواصل.

فوجود المشاكل بحياتنا شئ طبيعي،يساعدنا على خلق طرق بديلة للحصول على هدفنا،بل وحتى طريقة تفكيرنا تنمو بشكل أفضل لمواجهة التحديات والصعوبات،كما أن هذه المشاكل قد تساعدنا على قوة الملاحظة،واستغلال الإمكانيات المتاحة مما يمهد لنا طريق إيجاد فرص للتعرف على البيئة المحيطة بنا.

لنتمرن إذن على تطور قدراتنا الحوارية حتى يتسنى لنا مواجهة المشاكل والصعوبات التي تواجهنا، فالتصدي لحلها يتطلب القدرة على التفكير،والتماسك النفسي.وهذا ما نسميه امتلاك مهارات حل المشاكل.

قد يكون الصمت جوابا في حد ذاته،وهو نوعان:الصمت الناتج عن عدم القدرة على التعبير،والتحاور،وإثبات الذات،والنوع الثاني من الصمت يكون نتيجة عجز اللسان عن التعبير.

أما النوع الأول فيستوجب المعالجة المستمرة للحصول على عنصر متسم بالثقة في النفس،والثقة من قدراته الحوارية،بخلاف النوع الثاني الذي يكون صمته بمثابة جواب،لأن اللسان قد يعجز عن التعبير في بعض الحالات،وقد يعبر بطريقة أخرى موحية كالتصفيق أو العناق..

تلك إذن كانت نبذة مبسطة عن مفهوم الصمت بنوعيه.فاكسر صمتك لتطوير ذاتك بمجهوداتك وتحسين قدراتك،وإمكانياتك، ومؤهلاتك، فثقتك بنفسك ليست اعتقادك بأن الناس سيعجبون بك،وإنما هي اعتقادك بأن إعجاب الناس أو عدمه لن يؤثر على شخصيتك،فكلنا نعلم أن الطريق الأساسي للنجاح هو الثقة بالنفس،والمفتاح الأساسي للثقة بالنفس هو الإستعداد...فلنستعد جميعنا للتصدي لكل الصعوبات والعراقل التي تعكر صفو حياتنا.ولنبتعد كل البعد عن التصرف بدافع الخوف،لأن من يتصرف بدافع الخوف يظل خائفا ضعيفا،ومن يتصرف بدافع الثقة بالنفس يتطور.

واعلم أنك إذا شككت بنفسك يوما فتأكد أنك واقف على أرض مهتزة.

كن واثقا بنفسك،وابحث عن الأمن والأمان لتتطور في وطن السلام

تعليقات