القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

الرحبة القديمة أو السوق الذي لا يحسد فيه أحد أحدا وكل المسلمين فيه سواء !!



اسرار بريس...بقلم محمد سرتي


الرحبة القديمة ساحة تاريخية مشهورة عند أهل تارودانت، تقع في عمق السوق الكبير، يحدها قبلة المدخل الغربي للخرازين البالي، وجوفا ضريح سيدي محمد بن أحمد، من أهم منافذها المدخل الشرقي لسوق الغزل المؤدي لساحة أسراك أوراغ، والمدخل الجنوبي لحومة الرحبة القديمة المؤدي لضريح سيدي وسيدي.


وإذا كان اسم (قاعة الإدام) يحيل على المكان المعد لبيع الزيوت، فإن اسم (الرحبة) وعلى وجه التحديد (رحبة الزرع) هي الساحة المخصصة لبيع مختلف أنواع الحبوب، وكذلك كانت الرحبة القديمة سوقا تجارية رائجة للحبوب قبل أن يستقر هذا النوع من التجارة بسوق جنان الجامع.


تعد ساحة الرحبة القديمة من أهم ساحات المدينة بعد ساحة أسراك أوراغ، وإليها تنسب حومة الرحبة القديمة برْبع الزاوية، كانت في الأصل أرضا معروفة للسيد الحاج العباس بن عمر المصلوحي المراكشي، يحدها آنذاك من القبلة فندق الحاج الطاهر والطريق، ومن اليمين فندق الحاج محمد أوبالي، ومن الجوف المرابط سيدي محمد بن أحمد، ومن اليسار حوانيت أحباس مسجد الرحبة، وقد حبسها عام 1214ه/1800م لتكون حسب وثيقة التحبيس العدلية (سوقا لجماعة المسلمين، يبيعون فيه الزرع والخضرة وغير ذلك مما يباع، ولا يحسد فيه أحد أحدا، وكل المسلمين فيه سواء)


ويُذكر أن السلطان الحسن الأول أبقى العمل في مستفاد الرحبة بموجب ظهير شريف مؤرخ في 7 محرم عام 1295ه/1878م على نهج جده مولاي عبد الرحمن بن هشام في أن يَقصُر على زاوية سيدي وسيدي يُصرف في ضرورياتها ومصالحها وما فضِل منه يُصير على المساكين الذين يأوون إليها.

تعليقات