القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

النظام الجزائري أمام الجزائريين العزل وسياسة الباب المسدود.



أسرار بريس... : رضوان المكي السباعي


النظام الجزائري وأمام مسلسل إستكمال خارطة الطريق والشرعية بالجزائر ،اسفرت انتخابات عن نتيجة تصويت واحد من أصل أربع أشخاص ومقاطعة التلات أشخاص ،اضف إلى فوز كاسح الاحزاب الحاكمة منذ عقود خلت بعيدة عن التجديد الذي وعد به النظام. 


المشاركة بالجزائر بلغت 23.03 % ،هو رقم أدنى تاريخيا ،ومن أصل 24 مليون شخص يحق لهم حق الاقتراع واكتفى نحو 5 مليون و 600 ألف شخص بأصواتهم ،علما بأن أكثر من مليون من هذه الأصوات اعتبرت لاغية، أي أن نسبة الامتناع التاريخية بلغت نحو 77 % ، وخلال الإستفتاء الدستوري في نفمبر الماضي بلغت نسبة الامتناع 70 %.


إن الحراك الشعبي الذي بلغ عمره تلاتين شهرا ،والذي تفاعل معه الرئيس عبد المجيد تبون بجزاءر جديدة روج لها ووعد بها فحسب عدد كبير من المهتمين أنه لم يخرج من ضائقة النظام القديم واعتبروه امتدادا للمجلس الشعبي من عهد بوتفليقة ،وحلت محله جبهة التحرير الوطني الحزب المرتبط بالرئيس السابق ،بالرغم من تراجعه مقارنة بالانتخابات الماضية بالمركز الأول ،امام مجموعة متباينة من المستقلين والإسلاميين والتجمع الديموقراطي حليف السلطة منذ زمن ،ليبقى الوضع كما هو عليه. 


إن المراقبون للنتائج أظهروا بناءا على إحصائيات متيرة للجدل الدولي ،أن الرئيس عبد المجيد تبون حجز قاعدة مختلفة عن تلك التي يتمتع بها الرئيس السابق ، وفي نفس الإطار تقول لويزة إدريس ايت احمادوش أستاذة العلوم السياسية بوكالة الأنباء الفرنسية،" ان عبد المجيد تبون يجد نفسه أمام مجلس بدون شرعية مضاعفة.نسبة مشاركة ضعيفة للغاية وأحزاب سياسية فاقدة للمصداقية "، وأضافت " أن نتيجة الاقتراع أثبتت صحة ما يدينه الحراك الذي قمعته السلطة بشدة و 18 مليون جزائري الذين لم يصوتوا اتبتوا أن انعدام الثقة في السلطة أقوى من الحراك نفسه ،..." ،كما حذرت بأن الصعوبة ستكمن في تشكيل حكومة متماسكة في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة سياسية وإجتماعية خطيرة...

أيضا أكد المحلل السياسي منصور قديدير ،أن " هذه الانتخابات التشريعية أعطت الحراك حجة كبيرة ، وهذا يعني أن كل ما تم ترديده في المسيرات كان صاءبا ،فالنظام يرفض التغيير ..."


عموما فهذا الاقتراع يمثل الفشل لعبد المجيد تبون بعد انتخابه بنتيجة ضعيفة عام 1919 ،والاستفتاء على أن المجلس يرون أن الرئيس بات الآن حر اليدين بتطبيق خارطة الطريق لديه أما السلطة فهي مصممة على تطبيع عمل المؤسسات ، واستعادة السيطرة على الوضع بعد زلزال الحراك ،لكن النظام وأهل القرار بالرغم من تعبير الشعب الحر بحاجياته قام بالتجاهل التام لمطالب الشارع العام والمتمتلة في دولة القانون ودولة مدنية لا عسكرية ،والانتقال الديمقراطي والسيادة الشعبية والقضاء المستقل. ،فكان الرئيس تبون وفي تصريح آثار الاستغراب بعد ادلاءه بصوته بالانتخابات قال " سبق لي وان صرحت بأن نسبة المشاركة لا تهم ،مايهمني هو من سيفرزهم الصندوق يحرزون الشرعية الشعبية التي تمكنهم من ممارسة السلطة التشريعية ..."، وفي معرض تعليقه على النتائج الإنتخابات فقد أكد ناءب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي أن الأمر يتعلق مرة أخرى بموعد ضاءع من أجل التغيير والديمقراطية ،وندد بتغريدة له بأن هذه النتائج التي لم تحمل أي مفاجأة ،حيث افرزتها إنتخابات مغلقة جرت في أجواء من القمع ، وأضاف أن هذه النتائج فضحت النظام وعودة بجزاءر جديدة ،والتي هي مجرد خدعة بالنسبة للجزاءريين...


النظام بالجزائر قدم لنا عموما صفحات جديدة من التاريخ ،تاريخ لا ينتسب إلى تاريخ دولة حديثة معاصرة تدعي الديمقراطية فهيهات هيهات من دولة ناضجة تتجاوب مع متطلبات شعب يتطلع إلى الأحسن.

تعليقات