القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

من لا شيخ له بحث له عن شيخ



أسرار بريس....بقلم سدي علي ماءالعينين ،يناير ،اكادير،2022(مقال04)



فهم بعض متابعي مقالاتي أني عندما دعوت إلى عدم تبني الوسائط في الدين اني اعمم، والحال اني أقر طوعا ان العلماء الذين إجتهدوا في أمور الفقه هم ضرورة  وحاجة من حيث انهم عكس المفتين في القنوات، فقههم الله في الدين:

عن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من يُرِدِ الله به خيرا يُفَقِّهْهُ في الدين».

فإن كنت عبدا عالما أو دارسا فإن الله سخر لك من العلماء من ينير طريقك،

اما عامة الناس فلهم خياران:

إما ان يكون دينهم على هواهم، والهوى هنا بمفهومه الصوفي مبنى على السجية و العفوية،

او ينتسب الواحد إلى زاوية أو طريقة،

ولكل منهما شيخ له مريدين، وأصل العلاقة اوراد تلقن، و دعاء يُحفَظ و طقوس تقربك من الخالق،

هي ليست كهنوت ولا اصنام، ولا رهبانية، هي وساطة محمودة ليس فيها فتاوي، ولا فيها تملك أو تحكم،

الشيخ هو كائن له مريدون من الكائنات، حكمة الخالق فيه انه له كرامات، وأول أوجه تلك الكرامات ان يوكل الخالق مخلوقه بصفات وعلامات حدُها عدم العلم بالغيب لأن الغيب لا يعلمه إلا الله،

العلماء هم من يخشون الله في السر والعلن، ولم يكونوا يوما وسطاء بين العبد وربه،

كما أن طاعة المريد لشيخه لم تكن قط وساطة بين العبد وربه،

الشيوخ أولياء، والعلماء أنبياء بلا وحي، و عامة الناس مريدين زادهم طاعة أولي الأمر، ومحبة كل المخلوقات،

الزاوية ليست كما يعتقد عامة الناس قبرا يزار، أو ضريحا تشيد فوقه قبة، بل هو اوراد وادعية وسلوك، و كرامات تتجاوز وعي إنسان اليوم لأنها ترسم معالم الفرد دون أن تخترق الغيب ولو كانت مسكونة باللاوعي وباللا ادراك

لا تسجن إيمانك بفتاوي القنوات، ولا تحصر علمك بموروث الفقهاء، ولا تبحث عن محبة الخالق في توجيه المخلوقات،

لكن إن عجز إدراكك عن علم الرحمان، فلا تتردد عن معانقة طريقة شيخ أو الإيمان والإقتناع بإجتهاد عالم،

وكلها أمور ييسر الله أمرها لكن إياك و الفتاوى و الدعاوى فهي والله بلاوي

فهل تعتبرون؟

تعليقات