القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار

احتجاج نقابي استنكاري للقرار الانفرادي لوزيرة الاقتصاد والمالية

 


اسرار بريس....


بيان احتجاج واستنكار


في ظرف دقيق، اختارت الحكومة أن تعود لتصريف مواقف ليس عليها إجماع وطني، في القضايا التي تهم الإصلاحات التي بات قطاع الإعلام يتطلبها للخروج من أزماته البنيوية، وتمكينيه من استعادة أدواره الطلائعية في الحياة الاجتماعية.


هذا الاستفراد جاءت به وزيرة الاقتصاد والمالية، حين بادرت إلى نشر قرارها في الجريدة الرسمية تحت رقم 21.3109 بتاريخ 3 نونبر 2021 بتحديد لائحة الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية المنصوص عليها في المادة 30 من القانون رقم 12.44، حيث جاء في المادة الأولى حصر للائحة الجرائد، والتي ضبط فيها عددها في 23 صحيفة وموقع، وتم استثناء بقوة القانون باقي المنابر الإعلامية الوطنية والجهوية والمحلية التي تم الإقرار في الكتاب الأبيض الصادر عن وزارة الاتصال سنة 2021 أن عددها يفوق 600 جريدة وموقعا.


ثم عقد وزير الشباب والثقافة والتواصل لقاء تشاوريا انتقى له من شاء وأقصى منه من شاء وكانت النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام من بين الفاعلين الاجتماعيين الأكثر تضررا من هذه النوايا المبيتة في هذا الإقصاء.


إننا في الاتحاد المغربي للشغل، نعد النقابة الأكثر تمثيلية والتي تتوفر على فريق قوي وفاعل كقوة اقتراحية بغرفة المستشارين، والذي ظل يساهم بقوة في اقتراح البدائل، للخروج من الأزمات المتوالية التي أنتجتها قرارات سياسية عمقت الاختلالات في العديد من القطاعات ومن بينها قطاع الإعلام.


لذا نعبر عن احتجاجنا القوي واستيائنا العميق، مما يتم الترتيب له تحت غطاءات تشاورية مغشوشة، ولا تعكس الحقيقة التنظيمية لتمثيلية القطاع والتنظيمات المؤهلة للتعبير عن الانشغالات العميقة لنساء ورجال الإعلام وما يجتازونه من هشاشة في أوضاعهم الاجتماعية، ومن مآسي يومية في مقاولاتهم، والتي ضاقت أحوالهم في سياق أزمة كورونا التي لم تحض بأي دعم لمرافقتها على مواجهة التحديات، وهذا التنكر لوظائفها له أسباب نوجزها في :


الإعلام له ارتباطات بأكثر من وزارة، وهذا الوضع لا يمكن تجاوز تناقضاته إلا باستحداث مقترح مديرية للاتصال تابعة لرئاسة الحكومة.


من حيث تمثيلية:


 هناك التغييب العمدي للحسم في التمثيلية الديمقراطية، للعامليين بقطاع الإعلام، وهو وضع مخالف للتوجهات الاستراتيجية للبلاد في خياراتها الديمقراطية، وتعويض هذا المكون الجوهري بمنطق التعيينات تم فيه إعطاء الغلبة للناشرين على حساب الصحافيين، حيث لا يعقل أن يكون عدد الناشرين مساويا لعدد الصحافيين داخل المجلس الوطني للصحافة، حيث عدد الصحافيين يعد بالآلاف وعدد الناشرين لا يتجاوز ال100 . 


وأن يستحدث مجلس وطني للصحافة يضم في تركيبته 21 عضوا، سبعة صحافيين وسبعة ناشرين وسبعة آخرين يمثلون هيئات أخرى وضمنهم صحفي وناشر كان من المفروض أن يكونا من داخل نقابة الاتحاد المغربي للشغل الأكثر تمثيلية. 


المقاولة الإعلامية بها صحافيين وناشر  وعشرات المهنيين (التقنيين الكاميرامان المصححين . ال…..). ولا يعقل أن يحدث مجلس يتحكم في المقاولة بدون أن يكون ممثلا من طرف باقي مهنيي الاعلام. وعليه يجب مراجعة هذه الاختلالات الصادمة والقوية.


إن النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام، تتوفر اليوم على بنية تنظيمية وطنية ولها امتدادات جهوية وإقليمية ومحلية تضم 30 و2500 منخرطا ولها حضور في الساحة الوطنية بأنشطتها كان آخرها تنظيم ندوة بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل: النموذج التنموي، يعني علاقات عمل ضامنة للاستقرار والارتقاء الاجتماعي فيه تم التشخيص الدقيق لأوضاع الصحافة ومهن الإعلام بحضور خبراء وحقوقيين وأساتذة جامعيين مع الخروج بالخلاصات والتوصيات المفيد في تأهيل القطاع ويتضح أن أكبر رهان يواجه هو الدفاع عن الديمقراطية التي الالتفاف عليها لترك دار لقمان على حالها.


لذا نعبر عن رفضنا القوي لهذه المهازل التي تتم تحت غطاء التشاور ونعتبرها ضربا لحقوقنا المكفولة دستوريا ومنها في التمثيلية داخل المؤسسات المرتبطة بالإعلام وقضايا.


نعبر عن استنكارنا القوي لهذا الإقصاء لنا كفاعل وزان داخل الساحة الإعلامية، ومعبر أمين عل همومها، ضمن تطلعات الاتحاد المغربي للشغل كمنظمة تاريخية ووازنة في المشهد الوطني والعربي والدولي وتستهدف إشاعة قيم العدالة الاجتماعية ورفض الريع بمختلف أشكاله وتجلياته. 


ندعو كل المعنيين لرص الصفوف، ومواجه هذه الاختلالات بالنضال الديمقراطي على كل الواجهات الإعلامية والحقوقية والاجتماعية.


أننا في نضالنا المشروع، سنتصدى لكل ما يطبخ وبكافة الوسائل المشروعة التي تكفلها قوانين المملكة بما في ذلك حق الاحتجاج على الوزارة الوصية.


تكثيف اللقاءات في هذا الظرف الدقيق للتصدي لنوايا الإجهاز على الآمال التي ظلت معلقة منذ 2005 في تحقيق انطلاقة حقيقة لقطاع الإعلام بكل مكوناته المكتوبة والسمعية البصرية.


نؤكد أن المقاولات الإعلامية تقدم خدمات عمومية للمجتمع والسياسات الوطنية وليس مجالا للربح المادي ولا التأثير على حرية التعبير بالدعم .


إن تأهيل القطاع ورفع تحدياته رهين بالإنصات إلى الفاعلين المباشرين والمنتجين الفعلين للمادة الخبرية. 


                 المكتب الوطني 


للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام


الدار البيضاء في 6 يناير 2022


   

تعليقات